أبي المعالي القونوي

مقدمة 8

شرح الأربعين حديثا

التمهيد حياة المؤلف صدر الدين القنوى : صدر الدين القنوى كان من تلامذة ابن العربي - قدس اللّه سرهما - هو ناشرا لأفكاره ، وشارحا لآرائه وآثاره . فهو بهذا الاعتبار في مكان عال مهم من تاريخنا الفكري والتصوفى . والأبحاث المتعلقة بحياته محدودة وضئيلة جدا في المصادر . لكن الباحثان التركيان عثمان أركين الذي أجرى البحث عن كتب القنوى ، ونهاد ككليك الذي اجرى تدقيقات حول أفكاره الفلسفي ، استطاعا أن يخطا حول حياة القنوى خطا يحيط بترجمة حسب ما استفادا من المعلومات المتفرقة في شتى الكتب من حياته 1 . ونحن لا نزيد على ذلك كثيرا من الفوائد المنبثقة من البحوث . ولكننا نريد أيضا أن نبين مقدارا من حياته بعبارات مختصرة . اسمه ولقبه ونسبه : هو محمد اسما ، وصدر الدين لقبا ، وأبو المعالي كنية ابن إسحاق بن محمد بن يوسف بن علي ، الشهير بالقنوى . وكان أبوه اسحق رجلا معتبرا ذا مكانة ، حتى تشير بعض المصادر إلى أنه كان يدعى بالسطان بين السلاجقة الذين كانوا يقيمون بآناضول . ولا نقطع القول بأنه كان من أشراف السلاجقة نسبا ولكننا نستطيع ان نقول بكل صراحة : انه كان ذا ثروة كبيرة وشرف وقيمة واعتبار بينهم . وكذلك نشأ ابنه صدر الدين في أسرة غنية تبدو عليه آثار الرفاه ، ونضارة العيش الهانى .